السيد علي عاشور
87
موسوعة أهل البيت ( ع )
[ الطريق الثاني : دلالة العقل والنقل على عدم خلو الأرض من الحجة ] الطريق الثاني : دلالة العقل والنقل على عدم خلو الأرض من الحجة ولقوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 1 » . ودعوى الإمامة لغيره مقطوعة العدم وله مقطوعة التحقق لعصمته بنص آية التطهير على ما تقدم . * الطريق الثالث : النص عليه من أبيه عليهما السّلام : قال داوود الرقي : قلت لإبي إبراهيم عليه السّلام : جعلت فداك إني قد كبرت سني فخذ بيدي وانقذني من النار ، من صاحبنا بعدك ؟ قال : فأشار إلى ابنه أبي الحسن عليه السّلام فقال : « هذا صاحبكم بعدي » « 2 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « ابني علي أكبر ولدي وآثرهم عندي وأحبهم إلي وهو ينظر معي في الجفر ولم ينظر فيه إلّا نبي أوصي نبي » « 3 » . ونحو ذلك من النصوص « 4 » . وفي عيون الأخبار عن يزيد بن سليط الزيدي قال : لقيت الكاظم عليه السّلام فقلت : أخبرني عن الإمام بعدك بمثل ما أخبر به أبوك . فقال عليه السّلام : كان أبي في زمن ليس هذا مثله . قال يزيد : فقلت : من يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله ، فضحك . ثمّ قال عليه السّلام : إنّي خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ وأشركتهم مع عليّ ابني وأفردته بوصيّتي في الباطن ولقد رأيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام وأمير المؤمنين عليه السّلام معه ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أمّا العمامة فسلطان الله عزّ وجلّ ، وأمّا السيف فعزّة الله عزّ وجلّ ، وأمّا الكتاب فنور الله عزّ وجلّ ، وأمّا العصا فقوّة الله عزّ وجلّ ، وأمّا الخاتم فجامع هذه الأمور ثمّ قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأمر يخرج إلى عليّ ابنك .
--> ( 1 ) سورة الرعد : 7 . ( 2 ) الارشاد : 2 / 248 ، وكفاية الأثر : 268 ، ورواه في الفصول المهمة : 234 ط . الأظواء و 243 ط . النجف وطهران ، وإعلام الورى : 304 . ( 3 ) الارشاد : 2 / 249 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 31 ، والمناقب : 4 / 367 - 340 ، وإعلام الورى : 304 ، ورواه في البحار : 49 / 24 . ( 4 ) وهناك روايات كثيرة في النص عليه راجع إعلام الورى : 303 - 304 - 305 - 308 - 306 - 307 ، وكفاية الأثر : 268 - 269 ، واثبات الوصية : 164 - 171 - 172 ، والفصول المهمة : 234 - 243 ، وروضة الواعظين : 222 ، والكافي : 1 / 311 .